مشروع قانون السلطة القضائية ولماذا يعترض السادة المحامون عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشروع قانون السلطة القضائية ولماذا يعترض السادة المحامون عليه

مُساهمة  حسين فريد المحامى في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 10:25 am

اولا احب ان ابين لماذا يعترض المحامون على مشروع قانون السلطة القضائية فأذا طالعت ذلك المشروع المعد من اللجنة الأولي المشكلة برئاسة السيد المستشار/ أحمد مكي فسوف ترى أنه تضمن إفتئاتا علي حقوق الأساتذة المحامين, وترويعا للدفاع والجور علي المادتين50,49 من قانون المحاماة اللتين تكفلان الحماية القانونية للدفاع, والجور أيضا علي المادة 245 من قانون الاجراءات الجنائية, والتي تكفل أيضا الحماية القانونية للدفاع, كما تضمن المشروع العديد من المثالب الأخري التي يجب النظر إليها بعين الاعتبار حتي لايكون القضاء منفصلا ومنعزلا عن الدولة ويعلو بسلطاته واختصاصاته عن الشعب الذي هو مصدر السلطات,( وهو ما أكده الاعلان الدستوري) ـ( إن الشعب يجب دائما أن يبقي سيد كل فرد وقائده, إن الشعب أبقي وأخلد من كل قائد ومن كل سلطة مهما بلغ إسهامهما في نضال أمتهما, ومن أهم أوجه العوار في ذلك المشروع المادة(18) والتي أعطت الحق لرئيس المحكمة في توقيع العقاب علي كل من يقوم بجرائم الاخلال بسير جلسات المحاكمات داخل قاعة المحكمة, أيا كانت الحصانة التي يتمتع بها مرتكب الخلل, إذ لا شك أن هذه المادة تمثل اعتداء سافرا علي حقوق المحامي في التمتع بالأمان داخل قاعة المحكمة, وهو ينهض برسالته بالجلسة, ومن ثم كان ـ ومازال ـ من الواجب استثناء المحامين من هذه المادة تأمينا لهم من جنوح أي جانح في معاملتهم, وحتي يتمكنوا من أداء واجبهم في حرية دون أن يخشوا إجراء تعسفيا أو عقوبة فورية يوقعها القاضي عليهم.
ففي الوقت الذي يسعي فيه هذا المشروع إلي زيادة حصانة القاضي بأن أورد بالمادة96 من المشروع تقرير عقوية الحبس والعزل لمن فتش شخص أو مسكن القاضي في غير الأحوال المنصوص عليها, كما أورد بذات المادة أنه يجوز للقاضي المرفوعة عنه الحصانة أو المأذون بسؤاله الاكتفاء بتقديم مذكرة بدفاعه, نجد ذات المشروع ينتقص من حقوق وضمانات المحامين علي النحو سالف الاشارة, ويهدر نصي المادتين 50،49من قانون المحاماة, والمادة245 من قانون الاجراءات الجنائية, كما أنه وعلاوة علي ذلك فإن تغليظ عقوبة جريمة إهانة القاضي لتصبح جناية لمجرد الاشارة أو القول للقاضي أمر مغالي فيه, وبه ترويع للدفاع وللمواطنين, فليس كل القضاة علي هدية واحدة أو صنفة واحدة, الأمر الذي نري معه ضرورة إلغاء نص المادة(18) من المشروع سالفة الاشارة, واقترح النص في التعديل علي الحصانة الكاملة للمحامي( ولو كانت التهمة غير متعلقة بعمله) أسوة بالقضاء إعمالا لمبدأ المراكز القانونية المتكافئة والمتمالثة وفقا لنص المادة(40) من الدستور. كما اقترح تعديل نص المادة(133) من قانون السلطة القضائية الحالي رقم46 لسنة1972, بإضافة فقرة جديدة يرد بها أن المحاماة مهنة حرة ذات رسالة وهي شريكة للسلطة القضائية وأحد جناحي العدالة التي لا تكتمل إلا به.
ومن أهم أوجه العوار أيضا في ذلك المشروع الإبقاء علي المادة132 المتعلقة بحق الحضور علي الخصوم أمام المحاكم والمادة133 المتعلقة بالاشتغال بالمحاماة, وذلك في الباب الرابع المتعلق بأعوان القضاء, إذ لا معني للإبقاء علي هاتين المادتين في ذلك الباب بعد صدور القانون رقم142 لسنة2006 والذي استبعد كون المحامين أعوانا للقضاء, واقترح إفراد باب مستقل للمحاماة في قانون السلطة القضائية تحت عنوان شركاء السلطة القضائية وتنص فيه المادتان السابقتان, كما اقترح النص في ذلك القانون علي وجوب عقد اجتماع سنوي قبل بداية الموسم القضائي بين السيد نقيب المحامين ومجلس القضاء الأعلي والسيد وزير العدل لبحث مشكلات معوقات العدالة وآلية تفاديها أو إزالتها وإصدار القرارات اللازمة لذلك, ذلك أن المحامي يؤدي رسالته في ظروف غير مواتية ومناخ غير ملائم, كما أن فترة العطلة القضائية المنصوص عليها بالمادة(86) من قانون السلطة القضائية رقم46 لسنة1972( وهي الفترة من أول يوليو حتي آخر سبتمبر) لا هي عملا بمثابة عطلة للمحامين فعليا ولا هي عملا بمثابة فترة عمل فعليا, حيث يهدر وقت المحامين وبشكل مهين خلال تلك الفترة دون إكتراث بهم وبكرامتم وبقيمتهم.
كما أنه من أهم أوجه العوار في ذلك المشروع المساس بالنسبة المخصصة للأساتذة المحامين ـ( التي لاتطبق أصلا) ـ للتعيين بالقضاء إذ جعلت المادتان118,47 من المشروع نسبة الربع المقررة للمحامين للتعيين بالقضاء تشمل أيضا غيرهم ـ من غير أعضاء النيابة العامة ـ بعد أن كانت مقصورة علي الأساتذة المحامين وحدهم, وهذا تراجع غير مقبول, وأقترح حظر إصدار قرارات التعيين بالنيابة العامة والقضاء دون النسب المقررة من الأساتذة المحامين, وإلا صار القرار منعدما بنص القانون.
واقترح أيضا النص علي حظر التمييز في التعيين بالنيابة العامة أو القضاء بين المتقدمين علي أساس اجتماعي أو غيره, وذلك حتي نغلق باب التوريث وحتي نحقق العدل والمساواة بين المتقدمين, بما يحقق حسن الاختيار, باعتبار أن أهم ضمانات استقلال القاضي تبدأ من سلامة اختباره, فجميع المصريين سواء وابن المستشار أو ابن الوزير لم يجتهد ليولد ابنا لمستشار أو ابنا لوزير, وابن رجل من عامة الشعب لم يذنب ليولد ابنا لرجل من عامة الشعب, ولا يصح التفريق بين الناس إلا بناء علي أفعالهم إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساءوا فعليها.
كما اقترح النص علي أن يكون تعيين رؤساء الهيئات القضائية بناء علي ترشيح الجمعية العامة لتلك الهيئات بناء علي الانتخاب ثم يصدر فيما بعد قرار من رئيس الجمهورية بالتعيين, ومن أهم أوجه العوار أيضا في ذلك المشروع النص في المادة21 علي نيابة مدنية لتحضير الدعاوي, إذ أن هذا النص لن يحقق سوي إطالة أكثر لأمد التقاضي فحسب, واقترح إلغاء هذا النص حفاظا علي فاعلية العدالة, كما اقترح أيضا النص من جانب آخر علي آلية لتنفيذ أحكام القضاء الجنائية كالنص مثلا علي ضرورة إنشاء شرطة قضائية متخصصة, وكذلك النص أيضا علي آلية لجعل التفتيش علي السجون مفيدا وفاعلا, وليس مجرد تفتيش شكلي أو رمزي.
avatar
حسين فريد المحامى
Admin

المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 21/07/2011
العمر : 37
الموقع : http://hussein.forumpolish.com

http://hussein.forumpolish.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى